سميح دغيم

655

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

عرفت هذا فنقول : المسؤول عنه بما هو ؟ إمّا أن يكون شخصا واحدا ، أو أشخاصا كثيرين . فإن كان الأول كان ذلك هو المقول في جواب ما هو بحسب الخصوصيّة . كما إذا قيل : ما زيد ؟ لست أقول : من زيد ؟ فيقال : إنّه الحيوان الناطق . وإمّا إن كان المسؤول عنه بما هو أشخاصا كثيرين ، فإمّا أن يكون بعضها يخالف بعضا بالماهيّة ، أو لا يكون كذلك . ( شر 1 ، 69 ، 21 ) ماء - لمّا بيّن ( ابن سينا ) أن القوى العرضية الأولية التي بها يحصل التفاعل بين الأركان الأربعة الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ، شرع بعد ذلك في بيان أنّ الأجسام الموصوفة بتلك الكيفيات . فالبالغ في الحرارة بطبعه هو النار ، والبالغ في البرودة بطبعه هو الماء ، والبالغ في الميعان هو الهواء ، والبالغ في الجمود هو الأرض . ( ش 1 ، 102 ، 8 ) مادّة - إنّ كل جسم مخصوص فهو مركّب من هيولى وصورة . وهذا حق . وذلك لأنّ كل جسم يشار إليه . فإنّه لا بدّ وأن يكون جسما مخصوصا ممتازا عن سائر الأجسام بشكله المخصوص وصفته المخصوصة ، فالمفهوم من كونه جسما - الذي هو القدر المشترك بينه وبين سائر الأجسام - هو مادّته . وأمّا شكله المعيّن وصفته المعيّنة وطبيعته المعيّنة ، فهو بالنسبة إلى ذلك الجسم المعيّن المخصوص ، صورته التي باعتبارها دخل ذلك الجسم المخصوص في الوجود بهذا التقدير ، وظهر أنّ كل جسم معيّن ، فإنّه لا بدّ وأن يكون مركّبا من الهيولى والصورة . وهذا المعنى أمر لا بدّ وأن يبحث صاحب العلم الطبيعي عنه ، لأنّه إذا كان موضوع هذا العلم هو الجسم من حيث إنّه يتحرّك ويسكن ، فإنّه يجب عليه معرفة أنّ الجسم ما هو ؟ وذلك هو المادّة . ويجب عليه معرفة ما به يمتاز كل جسم عن غيره في ذاته . وهو الصورة . ولهذا المعنى يجب على صاحب هذا العلم البحث عن الهيولى والصورة . ( شر 2 ، 27 ، 20 ) - الذي يحتاج الشيء إليه إمّا أن يكون جزءا من ماهيّته أو لا يكون . أمّا الأول فإمّا أن يكون جزءا ، به يكون ممكن الوجود وهو المادة كالطين للكوز ، فإنّ عند وجود الطين يكون الكوز ممكن الوجود ، وإمّا أن يكون جزءا ، به يكون الشيء واجب الوجود وهو الصورة مثل شكل الكوز ، فإنّ هذا الشكل متى حصل كان الكوز واجب الحصول . وأمّا المحتاج إليه الذي لا يكون جزءا من ماهيّة المحتاج فهو قسمان : أحدهما العلّة الفاعليّة مثل الرجل الذي يدخل الكوز في الوجود ، والثاني العلّة الغائيّة وهي الغرض الذي لأجله يقصد الفاعل إدخال ذلك الفعل في الوجود . وهو كون الكوز بحيث يصلح أن يشرب الماء منه . ( شر 2 ، 31 ، 16 ) - المادة عبارة عن الشيء الذي يحصل فيه إمكان وجود الشيء مثل الخشب للسرير والحديد للسيف لا كالصوف للسرير والسيف فإنّه لا يمكن اتّخاذهما منه . ( مب 1 ، 517 ، 8 ) - القابل من جهة أنّه بالقوة قابل يسمّى هيولى ، ومن جهة أنّه بالفعل حامل يسمّى موضوعا بالاشتراك اللفظي بينه وبين الذي هو جزء